فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 10772

عن ضمير» . قلت: العمومُ رابطٌ من الروابط الخمسة وعليه قولُه:

2329 - ألا ليت شعري هَلْ إلى أمِّ سالمٍ ... سبيلٌ فأمَّا الصبر عنها فلا صبرا

ومنه «نِعْم الرجل زيد» على أحدِ الأوجه.

والوجه الثاني من وجهَيْ الخبر أنه محذوف تقديره: والذين يمسكون مأجورون أو مُثابون ونحوه، وقوله: «إنَّا لا نضيع» جملةٌ اعتراضية، قاله الحوفي، ولا ضرورة إلى ادِّعاء مثلِه.

الثاني من وجهي «والذين يُمْسكون» : أنه في محل جر نسقًا على «للذين يتقون» ، أي: ولَدار الآخرة خيرٌ للمتقين وللمتمسكين، قاله الزمخشري، إلا أنه قال: «ويكون قوله» إنَّا لا نُضيع اعتراضًا «. وفيه نظرٌ لأنه لم يقعْ بين شيئين متلازمَيْن ولا بين/ شيئين بينهما تعلُّقٌ معنويٌّ فكان ينبغي أن يقولَ: ويكون على هذا مستأنفًا.

وقرأ العامَّة:» يُمَسِّكون «بالتشديد مِنْ مَسَّك بمعنى تمسَّك، حكاه أهلُ التصريف، أي: إنَّ فَعَّل بمعنى تَفَعَّل، وعلى هذا فالباء للآلة كهي في: تمسَّكْتُ بالحبل. وقرأ أبو بكر عن عاصم ورُوِيت عن أبي عمرو وأبي العالية:» يُمْسِكون «بسكون الميم وتخفيف السين مِنْ أَمْسَك، وهما لغتان يقال: مَسَكْت وأَمْسكت، وقد جمع كعب بن زهير بينهما في قوله:

2330 - ولا تُمَسِّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمَتْ ... إلا كما يُمْسِكُ الماءَ الغرابيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت