فهرس الكتاب

الصفحة 4030 من 10772

القوم، والموصولُ على هذا في محلِّ جرٍ نعتًا لقوم. والثاني: أنها بمعنى بئس، ومَثَلُ القوم فاعل، والموصولُ على هذا في محل رفعٍ لأنه المخصوصُ بالذمِّ، وعلى هذا فلا بد مِنْ حَذْف مضاف ليتصادقَ الفاعلُ والمخصوصُ على شيءٍ واحد. والتقدير: ساءَ مثلُ القومِ مثل الذين. وقَدَّر الشيخ تمييزًا في هذه القراءة وفيه نظرٌ، إذ لا يحتاج إلى تمييز إذا كان الفاعلُ ظاهرًا حتى جَعَلوا الجمع بينهما ضرورةً كقوله:

2340 - تَزوَّدْ مثلَ زادِ أبيك فينا ... فنعمَ الزَّادُ زادُ أبيك زادا

وفي المسألة ثلاثةُ مذاهب: الجوازُ مطلقًا، والمنع مطلقًا، والتفصيل: فإن كان مغايرًا للفظِ ومفيدًا فائدةً جديدة جاز نحو: نعم الرجل شجاعًا زيد، وعليه قوله:

2341 - تخيَّرَهُ فلم يَعْدِلْ سواه ... فنِعْمَ المرءُ مِنْ رجلٍ تَهامي

قوله: {وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ} مفعول ل «يظلمون» ، وفيه دليلٌ على تقديم خبر كان عليها؛ لأنَّ تقديم المعمول يُؤْذِنُ بتقديم العامل غالبًا. وقلت «غالبًا» لأن ثَمَّ مواضع يمتنع فيها ذلك نحو {فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ} [الضحى: 9] فاليتيم مفعول ب «تقهر» ولا يجوز تقديم «تقهر» على جازِمِه، وهو محتملٌ للبحث.

وهذه الجملة الكونيةُ تحتمل وجهين، أحدهما: أن تكونَ نسقًا على الصلة وهي «كَذَّبوا بآياتنا» . والثاني: أن تكون مستأنفة، وعلى كلا القولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت