فهرس الكتاب

الصفحة 4049 من 10772

على الظرف بفعل مضمر، ذلك الفعل رافع ل «مرساها» بالفاعلية، وهو مذهب أبي العباس. وهذه الجملةُ في محل نصب لأنها بدل من «الساعة» بدلُ اشتمال، وحينئذ كان ينبغي ألاَّ تكون في محل جر لأنها بدل من مجرور. وقد صرَّح بذلك أبو البقاء فقال: «والجملةُ في موضع جر بدلًا من» الساعة «تقديره: يسألونك عن زمان حلول الساعة» ، إلا أنه مَنَع مِنْ كونها مجرورةَ المحل أن البدل في نيَّة تكرار العامل، والعامل هو «يَسْألونك» والسؤال يعلق بالاستفهام وهو متعدٍّ، يعني فتكون الجملة الاستفهاميةُ في محلِّ نصب بعد إسقاط الخافض كأنه قيل: يسألونك أيان مُرْسى الساعة، فهو في الحقيقة بدلٌ من موضع «عن الساعة» لأن موضع المجرور نصب، ونظيره في البدل على أحسن الوجوه فيه: عَرَفْتُ زيدًا أبو مَنْ هو.

و «أيان» ظرف زمان مبني لتضمُّنه معنى الاستفهام ولا يتصرف، ويليه المبتدأ والفعل المضارع دون الماضي، بخلاف «متى» فإنها يليها النوعان. وأكثرُ ما تكون «أيَّان» استفهامًا كقول الشاعر:

2352 - أيَّان تَقْضي حاجتي أيَّانا ... أما تَرى لفِعْلها إبَّانا

وقد تأتي شرطيةً جازمة لفعلين. قال الشاعر:

2353 - أيَّان نُؤْمِنْكَ تُؤْمَنْ غيرَنا وإذا ... لم تُدْرِكِ الأمنَ منَّا لم تزلْ حَذِرا

وقال آخر:

2354 - إذا النَّعْجَةُ العَجْفاءُ باتت بقَفْرةٍ ... فأيَّان ما تَعْدِلْ بها الريحُ تَنْزِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت