فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 10772

قوله: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ} هذه الجملة التشبيهية في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ مفعولِ «يسألونك» . وفي «عنها» وجهان، أحدهما: أنها متعلقةٌ بيسألونك وكأنك حَفِيٌّ معترض، وصلتها محذوفة تقديره: حَفِيٌّ بها.

وقال أبو البقاء: «في الكلام تقديمٌ وتأخير، ولا حاجةَ إلى ذلك لأن هذه كلَّها متعلقاتٌ للفعل فإنَّ قولَه: /» كأنك حفيٌّ «حال كما تقدم. والثاني أنَّ» عن «بمعنى الباء كما أن الباء بمعنى عن كقوله: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام} [الفرقان: 25] لأن حَفِي لا يتعدَّى ب» عن «بل بالباءِ كقوله: {كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47] ويُضَمَّن معنى شيء يتعدَّى ب» عن «، أي: كأنك كاشف بحفاوتك عنها.

والحَفِيُّ: المستقصي عن الشيء، المهتبل به، المعتني بأمره قال:

2355 - سؤال حفيٍّ عن أخيه كأنه ... بذُكْرَتِهِ وَسْنانُ أو مُتَواسِنُ

وقال آخر:

2356 - فلمَّا التقينا بَيَّن السيفُ بيننا ... لسائلةٍ عنا حَفِيٍّ سؤالُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت