فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 10772

الراء، وفيها تخريجان، أحدهما: أن أصلها التشديد، ولكنهم كرهوا التضعيف في حرف مكرر فتركوه، وهذا كقراءة «وقَرْن» بفتح القاف إذا جَعَلْناه من القرار. والثاني: أنه من المِرْية وهو الشك، أي: فشكَّتْ بسببه أهو حَمْل أم مرض؟

وقرأ عبد الله بن عمرو بن العاص والجحدري: «فمارَتْ» بألف وتخفيف الراء. وفيها أيضًا وجهان، أحدهما: أنها مِنْ مار يمور، أي جاء وذهب، ومارَتِ الريح، أي: جاءت وذهبَتْ وتصرَّفَتْ في كل وجه، ووزنه حينئذ فَعَلَتْ والأصل مَوَرَتْ، ثم قُلبت الواو ألفًا فهو كطافَتْ تطوف. والثاني: أنها من المِرْية أيضًا قاله الزمخشري وعلى هذا فوزنه فاعَلَت والأصل: مارَيَتْ كضارَبَتْ، فتحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فَقُلِبَ ألفًا، ثم حُذِفَتْ لالتقاء الساكنين فهو كبارَتْ ورامت.

وقرأ سعد بن أبي وقاص وابن عباس أيضًا والضحاك «فاسْتَمَرَّتْ به» وهي واضحة. وقرأ أُبَيّ «فاستمارَتْ» وفيها الوجهان المتقدمان في «فمارَتْ» ، أي: أنه يجوز/ أن يكون من المِرْية، والأصل «اسْتَمْرَيَتْ» ، وأن يكون من المَوْر والأصل: استَمْوَرَتْ.

قوله: {أَثْقَلَتْ} ، أي: صارت ذا ثِقل كقولهم: أَلْبَنَ الرجل وأَتْمَرَ، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت