فهرس الكتاب

الصفحة 4059 من 10772

النصيبُ، وهو ما جعلاه مِنْ رزقهما له يأكله معهما، وكانا يأكلان ويشربان وحدَهما. فالضمير في «له» يعود على الولد الصالح. وقيل: الضمير في «له» لإِبليس ولم يَجْرِ له ذِكْر. وهذان الوجهان لا معنى لهما. وقال مكي وأبو البقاء وغيرهما: إن التقدير يجوز أن يكون: جَعَلا لغيره شِرْكًا. قلت: هذا الذي قدَّروه هؤلاء قد قال فيه أبو الحسن: «كان ينبغي لمَنْ قرأ» شِرْكًا «أن يقول: المعنى: جعلا لغيره شِرْكًا [فيما أتاهما] لأنهما لا يُنْكِران أن الأصل لله، فالشرك إنما لجعله لغيره» .

قوله: {فَتَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} قيل: هذه جملةٌ استئنافية، والضميرُ في «يشركون» يعود على الكفار، والكلامُ قد تَمَّ قبله. وقيل: يعودُ على آدم وحواء وإبليس، والمرادُ بالإِشراك تسميتهُما لولدٍ ثالث بعبد الحرث، وكان أشار بذلك إبليس، فالإِشراك في التسمية فقط. وقيل: لم يكن آدمُ عَلِم، ويؤيد الوجهَ الأولَ قراءةُ السلمي «عَمَّا تشركون» بتاء الخطاب، وكذلك «أَتُشرِكون» بالخطاب أيضًا وهو التفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت