الذي يَجْتمع فيه القومُ، وقد يُطْلَقُ عليهم مجازًا، وقوله تعالى:» واسألِ القريةَ «يَحْتَمِلُ الوَجْهين. وقال الراغبُ:» إنها اسمٌ للموضعِ وللناسِ جميعًا، ويُسْتعملَ في كلِّ واحدٍ منهما «.
قولُه تعالى: {الباب سُجَّدًا} » سُجَّدا «حالٌ من فاعلِ» ادْخُلوا «، وهو جمع ساجدِ. قال أبو البقاء:» وهو أَبْلَغُ من السجود «يعني أنَّ جَمْعَه على فُعَّل فيهِ من المبالغةِ ما ليسَ في جَمْعِهِ على فُعُول، وفيه نَظَرٌ. وأصلُ» باب «: بَوَب لقولهم أَبْواب، وقد يُجْمَعُ على أَبْوِية لازدواجِ الكلامِ، قال الشاعر:
483 -هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ ولاَّجُ أبوبةٍ ... يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدِّ والِّلْينا
قوله: حِطَّة» قُرِئ بالرفع والنصب، فالرفعُ على أنه خبرٌ لمبتدأ محذوف، أي: مسألتُنا حِطَّة أو أمرُك حِطَّة، قال الزمخشري: والأصلُ النصبُ، بمعنى حُطَّ عنا ذنوبَنا حِطَّةً، وإنما رُفِعَتْ لتعطِيَ [معنى] الثباتِ، كقوله:
484 -شَكا إليَّ جَمَلي طُولَ السُّرَى ... صَبْرٌ جميلٌ فكِلانا مُبْتَلَى