فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 10772

قالوا حِنْطة» تفسيرٌ على الرفع يعني أنَّ الله تعالى قال: «فبدَّل» الذي يقتضي التغييرَ لا زوالَ العَيْنِ، وهذا المعنى يَقْتضي الرفعَ لا النصبَ.

وقرأ ابنُ أبي عبلة «حِطَّةً» بالنصب، وفيها وجهان: أحدُهما: أنها مصدرٌ نائبٌ عن الفعلِ، نحو: ضَرْبًا زيدًا، والثاني: أن تكونَ منصوبةً بالقولِ أي: قولوا هذا اللفظَ بعينِه، كما تقدَّم في وجهِ الرفعِ، فهي على الأوَّلِ منصوبةٌ بالفعلِ المقدِّرِ، وذلك الفعلُ المقدَّرُ ومنصوبُه في محلِّ نصبٍ بالقولِ، ورجَّحَ الزمخشري هذا الوجهَ.

والحِطَّةُ: اسمٌ للهيئةِ من الحَطِّ كالجِلْسَةِ والقِعْدَة، وقيل: هي لفظةٌ أُمِروا بها ولا ندري مَعْناها، وقيل: هي التوبةُ، وأنشد:

486 -فاز بالحِطَّة التي جَعَلَ الل ... هُ بها ذنبَ عبدهِ مَغْفُورا

قوله: «نَغْفِرْ» هو مجزومٌ في جوابِ الأمر، وقد تقدَّم الخلافُ: هل الجازمُ نفسُ الجملةِ أو شرطٌ مقدَّرٌ؟ أي: إنْ يقولوا نَغْفِرْ. وقُرئ «نَغْفِرْ» بالنون وهو جارٍ على ما قبله من قولِه «وإذ قلنا» و «تُغْفَرْ» مبنيًا للمفعول بالتاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت