فهرس الكتاب

الصفحة 4174 من 10772

حَسَنٌ يختلط على كثير من الناس فلذلك نَقَّحْته. ونعني بالشذوذِ شذوذَ القياسِ لا شذوذَ الاستعمال، ألا ترى إلى استعمال المتواتر بالقصوى.

قوله: {والركب أَسْفَلَ مِنكُمْ} الأحسنُ في هذه الواو، والواو التي قبلها الداخلة على «هم» أن تكونَ عاطفةً ما بعدها على «أنتم» لأنها مَبْدأُ تقسيم أحوالهم وأحوال عدوهم. ويجوز أن تكونا واوَيْ حال. و «أسفل» منصوبٌ على الظرف النائب عن الخبر، وهو في الحقيقة صفةٌ لظرف مكان محذوف أي: والركب مكانًا أسفلَ من مكانكم. وقرأ زيد بن علي «أسفلُ» بالرفع وذلك على سبيل الاتِّساع، جعل الظرف نفسَ الركب مبالغة واتساعًا. وقال مكي: «وأجاز الفراء والأخفش والكسائي» أسفلُ «بالرفع على تقديرِ محذوفٍ أي: موضعُ الركب أسفلُ» . والتخريجُ الأولُ أبلغُ في المعنى.

والرَّكْبُ اسمُ جمعٍ لراكب لا جمعُ تكسيرٍ له خلافًا للأخفش لقوله:

2424 - بَنَيْتُه مِنْ عُصْبَةٍ مِنْ مالِيا ... أخشى رُكَيْبًا أو رُجَيْلًا غاديا

فصَغَّره على لفظه، ولو كان جمعًا لَما صُغِّر على لفظه.

قوله: {ولكن لِّيَقْضِيَ} «ليَقْضي» متعلِّقٌ بمحذوف، أي: ولكن تلاقَيْتُم ليقضيَ. وقدَّر الزمخشري ذلك المحذوفَ فقال: «أي: ليقضيَ الله أمرًا كان واجبًا أن يُفْعل وهو نصرُ أوليائه وقَهْرُ أعدائه دَبَّر ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت