فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 10772

قوله: {إِذْ هُمَا فِي الغار} : بدلُ مِنْ «إذ» الأولى فالعاملُ فيها «فقد نَصَره» ، قال أبو البقاء: «ومَنْ مَنَع أن يكونَ العاملُ في البدلِ هو العامل في المبدل منه قَدَّرَ عاملًا آخر، أي: نصره» إذ هما في الغار «.

و» الغار «نَقْبٌ يكونُ في الجبلِ، ويُجمع على غِيران ومثله: تاج وتِيْجان، وقاع وقِيعان. والغارُ أيضًا نَبْتٌ طيبُ الريح، والغارُ أيضًا الجماعة، والغاران البطن والفرج. وألف الغار عن واو.

قوله: {إِذْ يَقُولُ} بدلٌ ثانٍ من» إذ «الأولى. وقال أبو البقاء:» إنَّ إذ هما في الغار، وإذ يقول ظرفان لثاني اثنين «، والضمير في» عليه «يعود على أبي بكر، لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عليه السكينة دائمًا. وقد تقدم القول في {السكينة} [البقرة: 248] . والضمير في» أيَّده «للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقرأ مجاهد» وأَيَدَه «. بالتخفيف. و» لم تَرَوْها «صفة لجنود.

قوله: {وَكَلِمَةُ الله هِيَ العليا} الجمهورُ على رفع» كلمة «على الابتداء، و» هي «يجوزُ أَنْ تكونَ مبتدأ ثانيًا، و» العُلْيا «خبرها، والجملة خبر الأول، ويجوز أن تكونَ» هي «فصلًا و» العليا «الخبر. وقُرِىء» وكلمةَ الله «بالنصب نسقًا على مفعولَيْ جَعَلَ، أي: وجعل كلمة الله هي العليا. قال أبو البقاء:» وهو ضعيفٌ لثلاثة أوجه، أحدها: وَضْعُ الظاهرِ موضعَ المضمر، إذ الوجهُ أن تقولَ: وكَلِمَتُه. الثاني: أن فيه دلالةً على أنَّ كلمة الله كانت سُفْلى فصارت عليا، وليس كذلك. الثالث: أن توكيدَ مثلِ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت