فهرس الكتاب

الصفحة 4330 من 10772

مُدْتَخل فأدغمت الدال في تاء الافتعال كادَّان من الدَّين. وقرأ قتادة وعيسى بن عمر والأعمش مُدَّخَّلًا بتشديد الدال والخاء معًا. وتوجيهُها أن الأصل: مُتَدَخَّلًا مِنْ تَدخَّل بالتضعيف، فلما أدغمت التاء في الدال صار اللفظ مُدَّخَّلًا نحو مُدَّيَّن مِنْ تَدَيَّن. وقرأ الحسن أيضًا ومسلمة بن محارب وابن أبي إسحاق وابن محيصن وابن كثير في رواية «مَدْخَلًا» بفتح الميم وسكون الدال وفتح الخاء خفيفة مِنْ دخل. وقرأ الحسن في رواية محبوب كذلك إلا أنه ضَمَّ الميم جعله مِنْ أدخل.

وهذا من أبرع العلم: ذكر أولًا الأمر الأعم وهو الملجأ من أي نوع كان، ثم ذكر الغَيْران التي يختفى فيها في أعلى الأماكن وفي الجبال، ثم الأماكن التي يُختفى فيها في الأماكن السافلة وهي السُّروب وهي التي عبَّر عنها بالمُدَّخل.

وقال الزجاج: «يصح أن تكون المَغَارات مِنْ قولهم: حَبْل مُغار، أي: مُحْكم الفتل، ثم يُستعار ذلك في الأمر المحكم المبرَم فيجيء التأويل على هذا: لو يَجدون نصرة أو أمورًا مسددة مرتبطة تعصِمهم منكم. وجعل المُدَّخَل أيضًا قومًا يدخلون في جملتهم.

وقرأ أُبَيّ مُنْدَخَلًا بالنون بعد الميم مِنْ اندخل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت