فهرس الكتاب

الصفحة 4434 من 10772

قوله: «يُقاتِلُون» يجوز أن يكونَ مستأنفًا، ويجوز أن يكونَ حالًا. وقال الزمخشري: «يقاتلون» فيه معنى الأمر، كقوله تعالى: {وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ} [الصف: 11] . قلت: وعلى هذا فيتعيَّنُ الاستئناف، لأن الطلب لا يقع حالًا. وقد تقدَّم الخلاف في «فيَقتلون ويُقتلون» في آل عمران.

قوله: {وَعْدًا} منصوبٌ على المصدر المؤكد لمضمون الجملة لأنَّ معنى «اشترى» معنى وعدهم بذلك فهو نظير «هذا ابني حقًا» . ويجوز أن يكونَ مصدرًا في موضع الحال، وفيه ضعف. و «حقًا» نعت له، و «عليه» حالٌ مِنْ «حقًا» لأنه في الأصل صفةٌ لو تأخَّرَ.

قوله: {فِي التوراة} فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق ب «اشترى» وعلى هذا فتكونُ كل أمة قد أُمِرت بالجهاد ووُعِدت عليه الجنة. والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوف لأنه صفةٌ للوعد، أي: وعدًا مذكورًا وكائنًا في التوراة، وعلى هذا فيكون الوعد بالجنة لهذه الأمة مذكورًا في كتب الله المُنَزَّلَة. وقال الزمخشري في أثناءِ كلامه: «لا يجوز عليه قبيحٌ قط» ، قال الشيخ: «استعمل» قط «في غير موضوعه؛ لأنه أتى به مع قوله:» لا يجوز عليه «و» قط «ظرفٌ ماضٍ؛ فلا يعمل فيه إلا الماضي» ، قلت: ليس المراد هنا زمنًا بعينه.

وقوله: {فاستبشروا} فيه التفاتٌ من الغَيْبَة إلى الخطاب لأنَّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت