لا على جَعْل «على أنفسكم» خبرًا بل على جَعْله متعلقًا بنفس البغي، والخبرُ محذوفٌ لطول الكلام، والتقدير: إنما بَغْيُكم على أنفسكم متاعَ الحياة مذومٌ أو مكروهٌ أو منهيٌّ عنه.
وقرأ باقي السبعة «متاعُ» بالرفع. وفيه أوجه، أحدُها: وهو الأظهر أنه خبرُ «بَغْيكم» و «على أنفسِكم» متعلقٌ بالبغي.
ويجوز أن [يكونَ] «عليكم» خبرًا، و «متاع» خبرًا ثانيًا، ويجوزُ أن يكونَ خبرَ مبتدأ محذوفٍ، أي: هو متاع. ومعنى «على أنفسكم» ، أي: على بعضِكم وجنسِكم كقوله {وَلاَ تقتلوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] {وَلاَ تلمزوا أَنفُسَكُمْ} [الحجرات: 11] ، أو يكونُ المعنى: إنَّ وبالَ البغي راجعٌ عليكم لا يتعدَّاكم كقولِه: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] {وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] .
وقرأ ابنُ أبي إسحاق «متاعًا الحياة» بنصب «متاعًا» و «الحياةَ» . ف «متاعًا» على ما تقدَّم. وأما «الحياة» فيجوز أن تكونَ مفعولًا بها، والناصب لها المصدر، ولا يجوز والحالةُ هذه أن يكونَ «متاعًا» مصدرًا مؤكدًا لأنَّ المؤكِّد لا يعمل. ويجوزُ أَنْ تنتصبَ «الحياة» على البدل من «متاعًا» لأنها مشتملةٌ عليه.
وقُرىء أيضًا «متاعِ الحياة» بجرِّ «متاع» ، وخُرِّجت على النعت لأنفسكم، ولا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مضافٍ حينئذ تقديرُه: على أنفسكم ذواتِ متاع الحياة، كذا خرَّجه بعضهم. ويجوز أن يكونَ ممَّا حُذِف منه حرفُ الجر