فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 10772

الذين أحسنوا والذين كسبوا. و «جميعًا» حال. ويجوز أن تكون تأكيدًا عند مَنْ عَدَّها مِنْ ألفاظ التأكيد.

قوله: {مَكَانَكُمْ} ، «مكانكم» اسمُ فعل، ففسَّره النحويون ب «اثبتوا» فيحمل ضميرًا، ولذلك أُكِّد بقوله: «أنتم» وعُطِف عليه «شركاؤكم» ، ومثله قول الشاعر:

2590 - وقَوْلِي كلما جَشَأَتْ وجاشَتْ ... مكانَكِ تُحْمَدي أو تَسْتريحي

أي: اثبتي، ويدلُّ على جزمُ جوابِه وهو «تُحْمَدي» . وفسَّره الزمخشري ب «الزموا» قال: «مكانكم» أي: الزموا مكانكم، ولا تَبْرحوا حتى تنظروا ما يُفْعل بكم «. قال الشيخ:» وتقديره له ب «الزموا» ليس بجيد، إذ لو كان كذلك لتعدَّى كما يتعدَّى ما ناب هذا عنه، فإنَّ اسمَ الفعلِ يُعامل معاملةَ مسمَّاه، ولذلك لمَّا قدَّروا «عليك» بمعنى «الزم» عدَّوْه تعديتَه نحو: عليك زيدًا. و [عند] الحوفي «مكانكم» نُصب بإضمار فعل، أي: الزموا مكانكم أو اثبتوا «. قلت: فالزمخشري قد سُبِق بهذا التفسير. والعذرُ لمَنْ فسَّره بذلك أنه قصد تفسير المعنى، وكذلك فَسَّره أبو البقاء فقال:» مكانكم «ظرفٌ مبنيٌّ لوقوعِه موقعَ الأمر، أي: الزموا» .

وهذا الذي ذكره مِنْ كونه مبنيًا فيه خلاف للنحويين: منهم مَنْ ذهب إلى ما ذَكَر، ومنهم مَنْ ذهب إلى أنها حركةُ إعراب، وهذان الوجهان مبنيَّان على خلافٍ في أسماء الأفعال: هل لها محلٌّ من الإِعراب أو لا؟ ، فإن قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت