فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 10772

وقرأ أبو بكر عن عاصم بكسر ياء «يهدي» وهائه. وحفص بكسر الهاء دون الياء. فأمَّا كسر الهاء فلالتقاء الساكنين، وذلك أن أصلَه يَهْتدي، فلما قُصِد إدغامُه سكنَتْ التاء، والهاءُ قبلَها ساكنة فكُسِرَتْ الهاءُ لالتقاء الساكنين. وأبو بكر أتبع الياء للهاء في الكسر. وقال أبو حاتم في قراءة حفص «هي لغة سُفْلَى مُضَر» ، ونَقَل عن سيبويه أنه لا يُجيز «يِهْدي» ويجيز «تِهْدي ونِهْدي وإهدي» ، قال: «لأن الكسرةَ تَثْقُل في الياء» ، قلت: يعني أنه يُجيز كَسْرَ حرفِ المضارعة من هذا النحو نحو: تِهْدي ونِهدي وإهدي إذ لا ثِقَلَ في ذلك، ولم يُجِزْهُ في الياء لثقل الحركةِ المجانسةِ لها عليها. وهذا فيه غَضٌّ من قراءة أبي بكر، ولكنه قد تواتَرَ قراءةً فهو مقبول.

وقرأ أبو عمرو وقالون عن نافع بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتَشْديد الدال، وذلك أنهما لَمَّا ثقَّلا الفتحة لإِدغام اختلسا الفتحة تنبيهًا على أن الهاءَ ليس أصلُها الحركةَ بل السكون. وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بإكمال فتحة الهاء على أصل النقل. وقد رُوي عن أبي عمرو وقالون اختلاسُ كسرةِ الهاءِ على أصل التقاء الساكين، والاختلاس للتنبيه على أنَّ أصلَ الهاءِ السكون كما تقدم.

وقرأ أهلُ المدينة خلاورشًا بفتح الياء وسكون الهاء وتشديدِ الدال. وهذه القراءةُ استشكلها جماعةٌ من حيث الجمعُ بين الساكنين. قال المبرد: «مَنْ رام هذا لا بد أن يُحَرِّكَ حركةً خفيَّة» . وقال أبو جعفر النحاس: «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت