فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 10772

وقيل: الجوابُ محذوف، أي: فافعلوا ما شئتم.

وقرأ العامة: «فَأَجْمعوا» أمرًا مِنْ «أَجْمع» بهمزة القطع يقال: أَجْمع في المعاني، وجَمَع في الأعيان، فيقال: أجمعت أمري وجمعت الجيش، هذا هو الأكثر. قال الحارث بن حلزة:

2607 - أَجْمَعُوا أمرهم بليلٍ فلمَّا ... أصبحوا أصبحت لهم ضَوْضَاءُ

وقال آخر:

2608 - يا ليت شعري والمُنَى لا تَنْفَعُ ... هل أَغْدُوَنْ يومًا وأَمْري مُجْمَعُ

وهل أَجْمَعَ متعدٍّ بنفسه أو بحرف جر ثم حُذِف اتِّساعًا؟ فقال أبو البقاء: «مِنْ قولك» أجمعتُ على الأمر: إذا عَزَمْتَ عليه، إلا أنه حُذِفَ حرفُ الجر فوصل الفعل إليه. وقيل: هو متعدٍّ بنفسه في الأصل «وأنشد قولَ الحارث. وقال أبو فيد السدوسي:» أَجْمعت الأمر «أفصحُ مِنْ أَجْمعت عليه» وقال أبو الهثيم: «أجمعَ أمرَه جَعَله مجموعًا بعدما كان متفرقًا» قال: «وَتفْرِقَتُه أن يقولُ مرةً افعل كذا، ومرة افعل كذا، وإذا عَزَم على أمرٍ واحد فقد جَمَعه أي: جعله جميعًا، فهذا هو الأصلُ في الإِجماع، ثم صار بمعنى العَزْم حتى وصل ب» على «فقيل: أَجْمَعْتُ على الأمر أي: عَزَمْتُ عليه، والأصل: أجمعت الأمر.

وقرأ العامَّةُ:» وشركاءَكم «نصبًا وفيه أوجه، أحدها: أنه معطوفٌ على» أَمْرَكم «بتقدير حذف مضاف، أي: وأمر شركاءكم كقوله:

{وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] ، ودلَّ على ذلك ما قدَّمْتُه من أن «أَجْمع» للمعاني. والثاني: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت