فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 10772

الوجه على أكثر الناس اختلفوا في تخريج هذه الآية، فقال ابن عطية: «الصواب أنها مخاطبةٌ، والمرادُ مَنْ سواه مِنْ أمته ممَّن يمكن أن يَشُكَّ أو يعارِض» . وقيل: كنى بالشك عن الضيق. وقيل: كنى به عن العجب، ووجه المجازِ فيه أن كلًا منهما فيه تَرَدُّد، وقال الكسائي: إنْ كنت في شك أنَّ هذا عادتُهم مع الأنبياء فَسَلْهُمْ كيف كان صبر موسى عليه السلام؟

الوجه الثاني مِنْ وجهي «إنْ» أنها نافية. قال الزمخشري: «أي: فما كنت في شك فاسأل، يعني لا نأمرك بالسؤال لكونِك شاكًَّا ولكن لتزداد يقينًا كما ازدادَ إبراهيم عليه السلام بمعاينة إحياء الموتى. وهذا القولُ سبقه إليه الحسنُ البصري والحسين بن الفضل وكأنه فرارٌ من الإِشكال المتقدِّم في جَعْلها شرطيةً، وقد تقدَّم جوابُه مِنْ وجوهٍ.

وقرأ يحيى وإبراهيم:» يَقْرؤون الكتب «بالجمع، وهي مبينة أن المرادَ بالكتاب الجنسُ لا كتابٌ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت