فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 10772

الزمخشري في هذا الوجه: «ويجوز أن يكونَ كلامًا مبتدأً منقطعًا عَمَّا قبلَه على لسان النبي صلى اللَّه عليه وسلم إغراءً منه على اختصاص اللَّه تعالى بالعبادة، ويدل عليه قولُه: إني لكم منه نذيرٌ وبشير كأنه قال: تركَ عبادةَ غيرِ اللَّه إنني لكم منه نذيرٌ كقولِه تعالى: {فَضَرْبَ الرقاب} [محمد: 4] .

قوله: {ثُمَّ توبوا} عطفٌ على ما قبلَه من الأمر بالاستغفار و» ثم «على بابِها من التراخي لأنه يستغفرُ أولًا ثم يتوبُ ويتجرَّدُ من ذلك الذنبِ المستغفَرِ منه. قال الزمخشري:» فإن قلتَ: ما معنى «ثم» في قوله {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ} ؟ قلت: معناه: استغفروا من الشرك ثم ارجعوا إليه بالطاعة، أو استغفروا والاستغفارُ توبةٌ ثم أَخْلِصوا التوبةَ واستقيموا عليها كقوله تعالى: {ثُمَّ استقاموا} [الأحقاف: 13] . قلت: قوله: «أو استغفروا» إلى آخره يعني أن بعضَهم جَعَلَ الاستغفارَ والتوبةَ بمعنى واحد، فلذلك احتاج إلى تأويل «توبوا» ب «أَخْلِصوا التوبة» .

قوله: {يُمَتِّعْكُمْ} جوابُ الأمر. وقد تقدَّم الخلافُ في الجازم: هل هو نفسُ الجملةِ الطلبية أو حرفُ شرطٍ مقدَّر. وقرأ الحسن وابن هرمز وزيد بن علي وابن محيصن «يُمْتِعْكم» بالتخفيف مِنْ أَمْتَعَ، وقد تقدَّم أن نافعًا وابن عامر قرأ {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} [البقرة: 126] في البقرة بالتخفيف كهذه القراءة.

قوله: {مَّتَاعًا} في نصبه وجهان، أحدهما: أنه منصوب على المصدرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت