فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 10772

541 -مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رماحٌ تَسَفَّهَتْ ... أعاليهَا مَرُّ الرياحِ النَّواسِمِ

وقول الآخر:

542 -وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْتَه ... كما شَرِقَتْ صدرُ القناةِ من الدمِ

أنَّث فعلَ المَرِّ والصدرِ لَمَّا أُضيفا لمؤنثٍ، وقُرئ {تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة} [يوسف: 10] وقيل: لأنَّ المرادَ باللونِ هنا الصفرةُ، وهي مؤنثةٌ فَحُمِل على المعنى في ذلك، ويقال: أصفرُ فاقعٌ، وأبيضُ ناصعٌ وَيَقِقٌ ولَهِقٌ، ولِهاقٌ وأخضرُ ناصعٌ، وأحمرُ قانئٌ وأسودُ حالِكٌ وحائِك وحَلَكُوك وحُلْكُوك ودَجُوجيّ وغِرْبيب وبهيم، وقيل: «البهيم الخالصُ من كل لون» . وبهذا يَظْهر أن صفراء على بابها من اللون المعروفِ لا سوداء كما قاله بعضهم، فإنَّ المفقوعَ من صفةِ الأصفرِ خاصةً، وأيضًا فإنه مجازٌ بعيدٌ، ولا يُسْتَعمل ذلك إلا في الإِبِلِ لقُرْب سوادها من الصفرةِ كقوله تعالى: {كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} [المرسلات: 33] . وقال:

543 -تلك خَيْلِيْ منه وتلكَ رِكابي ... هُنَّ صُفْرٌ أولادُها كالزَّبيبِ

قوله: {تَسُرُّ الناظرين} جملةٌ في محلِّ رفعٍ صفةً ل «بقرة» أيضًا، وقد تقدَّم أنه يجوز أن تكونَ خبرًا عن «لونها» بالتأويلين المذكورين. والسرورُ لَذَّةٌ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت