هذا إن شاء اللهُ تعالى في {عَادًا الأولى} [النجم: 50] ، وحُكي وجه رابع: «قالوا ألآن» بقطعِ همزةِ الوصلِ وهو بعيدٌ.
قوله: «بالحقِّ» يجوزُ فيه وجهانِ، أحدُهما أن تكونَ باءَ التعدية كالهمزة كأنه قيل: أَجَأْتَ الحقَّ أي: ذَكَرْتَه. الثاني: أن يكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من فاعلِ «جِئْتَ» أي: جِئْتَ ملتبسًا بالحقِّ أو ومعك الحقُّ.
قوله {وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} كادَ واسمُها وخبرُها، والكثيرُ في خبرها تَجَرُّدُه من أَنْ، وشَذَّ قولُه:
549 -قد كادَ من طولِ البِلى أَنْ يَمْحَصا ... عكسَ عسى، ومعناها مقاربةُ الفعلِ، وقد تقدَّم جملةٌ صالحةٌ من أحكامِها، وكونُ نفيها إثباتًا وأثباتِها نفيًا، والجوابُ عن ذلك عند قوله: {يَكَادُ البرق} [البقرة: 20] فَلْيُلْتَفتْ إليه.