فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 10772

والطَرَف وإن لم يكن ظرفًا، ولكنه لمَّا أضيف إلى الظرف أُعْرب بإعرابه، وهو كقولك: «أتيته/ أولَ النهار وآخرَه ونصفَ الليل» بنصبِ هذه كلِّها على الظرفِ لمَّا أضيفَتْ إليه، وإن كانت ليسَتْ موضوعةً للظرفية.

وقرأ العامَّةُ «زُلَفًا» بضم الزاي وفتح اللام، وهي جمعُ «زُلْفة» بسكون اللام، نحو: غُرَف في جمع غُرْفة، وظُلَم في جمعِ ظُلْمة. وقرأ أبو جعفر وابن أبي إسحاق بضمها، وفي هذه القراءةِ ثلاثةُ أوجه، أحدها: أنه جمع زُلْفة أيضًا، والضمُّ للإِتباع، كما قالوا بُسْرة وبُسُر بضم السين إتباعًا لضمة الباء. والثاني: أنه اسمٌ مفرد على هذه الزِّنة كعُنُق ونحوه: الثالث: أنه جمع زَلِيف، قال أبو البقاء: «وقد نُطِق به» ، يعني أنهم قالوا: زَليف، وفَعيل يُجمع على فُعُل نحو: رَغِيف ورُغُف، وقَضِيب وقُضُب.

وقرأ مجاهد وابن محيصن بإسكان اللام. وفيها وجهان، أحدهما: أنه يُحتمل أَنْ تكونَ هذه القراءةُ مخففةً مِنْ ضم العين فيكون فيها ما تقدَّم. والثاني: أنه سكونُ أصلٍ من باب اسمِ الجنس نحو: بُسْرة وبُسْر مِنْ غير إتباع.

وقرأ مجاهد وابن محيصن أيضًا في روايةٍ «وزُلْفَى» بزنة «حُبْلَى» ، جَعَلُوها على صفةِ الواحدة المؤنثة اعتبارًا بالمعنى، لأنَّ المعنى على المنزلة الزلفى، أو الساعة الزلفى، أي: القريبة. وقد قيل: إنه يجوز أن يكونَ أَبْدلا التنوين ألفًا ثم أَجْرَيا الوصل مجرى الوقف، فإنهما يقرآن بسكون اللام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت