محتملةً لأَنْ تكونَ بدلًا من الهمزة، قالوا: فيعود الكلام فيها كالكلام في قراءة هشام. واعلم أنَّ القراءةَ التي استشكلها الفارسي هي المشهورةُ عن هشام، وأمَّا ضمُّ التاءِ فغيرُ مشهورٍ عنه، وهذا قد أَتْقَنْتُه في شرح» حِرْز الأماني «.
قوله: {مَعَاذَ الله} منصوبٌ على المصدر بفعلٍ محذوف، أي: أعوذُ باللَّه مَعاذًا: يُقال: عاذ يَعُوذ عِياذًا وعِياذة ومَعاذًا وعَوْذًا، قال:
2764 - معاذَ الإِله أن تكونَ كظَبْيَةٍ ... ولا دُمْيَةٍ ولا عَقِيْلَةِ رَبْرَبِ
قوله: {إِنَّهُ} يجوز أن تكونَ الهاءُ ضميرُ الشأن وما بعده جملةٌ خبريةٌ له، ومرادُه بربه سيِّدُه، ويحتمل أن تكونَ الهاء ضمير الباري تعالى. و «ربِّي» يحتمل أن يكونَ خبرَها، و «أَحْسَنَ» جملةٌ حاليةٌ لازمة، وأن تكون مبتدأً، و «أحسن» جملة خبرية له، والجملةُ خبرٌ ل «إنَّ» . وقد أنكر جماعةٌ الأولَ، قال مجاهد والسدي وابن إسحاق. يبعد جدًا أن يُطْلِق نبيٌّ كريمٌ على مخلوقٍ أنه ربه، ولا بمعنى السيد لأنه ليس مملوكًا في الحقيقة.
وقرأ الجحدري وأبو الطفيل الغنوي «مَثْوَيَّ» بقَلْبِ الألف ياءً وإدغامها كبُشْرَيّ وهُدَيّ.
و {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ} هذه الهاءُ ضمير الشأن ليس إلا.