وقولهم ذلك يُحتمل أن يكونَ نفيًا للعلم بالرؤيا مطلقًا، وأن يكونَ نفيًا للعلم بتأويل الأضغاث منها خاصةً دونَ المنام الصحيح. وقال أبو البقاء: «بتأويل أضغاث الأحلام لا بد من ذلك [لأنهم لم يَدَّعوا الجهلَ بعبارة الرؤيا» انتهى. وقوله «الأحلام» وإنما كان واحدًا، قال الزمخشري كما تقول: «فلان يركب الخيل ويلبس عَمائم الخَزِّ، لمَنْ لا يركب إلا فرسًا واحدًا ولا يتعمَّم إلا بعمامة واحدة] تَزَيُّدًا في الوصف» ، ويجوز أن يكونَ قَصَّ عليهم مع هذه الرؤيا غيرها.