وأصل يَد: يَدْي بسكونِ العَيْنِ، وقيل: يَدَي بتحريكِها، فتحرَّك حرفُ العلة وانفتَح ما قبلَه فقُلِب ألفًا فصارَ يدًا كَرَحَىً، وعليه التثنيةُ: يديان، وعليه أيضًا قوله:
564 -يا رُبَّ سارٍ باتَ لن يُوَسَّدا ... تحتَ ذِراعِ العَنْسِ أو كفَّ اليَدا
والمشهورُ في تثنيتها عَدَمُ ردِّ لامِها، قال تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] ، وقد شَذَّ الردُّ في قوله: «يَدَيانِ:
565 -يَدَيَان بَيْضَاوان عِندَ مُحَلِّمٍ ... قد يَمْنَعانِكَ أَنْ تُضَامَ وتُقْهَرا
وأيادٍ جمعُ الجمعِ نحو: كَلْبَ وأَكْلُب وأكالب. ولا بدَّ في قوله: {يَكْتُبُونَ الكتاب} مِنْ حَذْفٍ يَصِحُّ معه المعنى، فقدَّره الزمخشري:» يكتبونَ الكتابَ المحرَّفَ «وقدَّرَه غيرُه حالًا من الكتاب تقديرُه: يكتُبون الكتابَ مُحَرَّفًا، وإنما أَحْوَجَ إلى هذا الإِضمارِ لأنَّ الإِنكارَ لاَ يَتَوَجَّهُ على مَنْ كَتَب الكتاب بيده إلا إذا حَرَّفه وغَيَّره.
قوله: {لِيَشْتَرُواْ} اللامُ لامُ كي، وقد تقدَّمت. والضميرُ في» به «يعودُ على ما أشاروا إليه بقولِهم: {هذا مِنْ عِنْدِ الله} و» ثمنًا «مفعولُه، وقد تقدَّم