جَدِيدٍ لأنَّ ما بعد «إذا» لا يعمل فيما قبلها، ولا يعمل فيها أيضًا «كُنَّا» لإِضافتها إليها.
واختلف القرَّاءُ في هذا الاستفهامِ المكررِ اختلافًا منتشرًا، وهو في أحدِ عشرَ موضعًا من القرآن، فلا بُدَّ مِنْ تَعيينِها وبيانِ مراتبِ القرَّاء فيها، فإنَّ في ضبطها عُسْرًا يَسْهُل بعَوْنِ الله تعالى:
أمَّا المواضعُ المذكورةُ، فأوَّلُها ما في هذه السورة. الثاني والثالث كلاهما في «الإِسراء» وهما: {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [الآيتان: 49، 98] موضعان الرابع: في «المؤمنون» {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الآية: 82] . وفي «النمل» : {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} [الآية: 67] ، وفي «العنكبوت» : {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال}
[الآيتان: 28، 29] . وفي «ألم، السجدة» {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [الآية: 10] . وفي «الصافات» موضعان، وفي الواقعة موضعٌ: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الصافات: 16، 53، الواقعة: 47] . وفي «النازعات» : {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً} [الآية: 11] .