فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 10772

حَدِّ حَذْفها في قولِه: «لا تَدْخُلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا» .

وفي معمول «قُلْ» ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: الأمرُ المقدَّرُ، أي: قُلْ لهم: أقيموا، يُقيموا، الثاني: أنه نفسُ «يُقيموا» على ما قاله ابنُ عطية الثالث: أنَّه الجملةُ من قولِه {الله الذي خَلَقَ} إلى آخره، قاله ابن عطية. وفيه تفكيكٌ للنَّظْم، وجَعْلُ الجملةِ «يُقيموا الصلاة» إلى آخره مُفلتًا ممَّا قبلَه وبعدَه، أو يكونُ جوابًا فَصَل بين القولِ ومعمولِه، لكنه لا يترتَّبُ على قولِ ذلك إقامةُ الصلاةِ والإِنفاقُ، إلا بتأويلٍ بعيدٍ جدًا.

قوله: «سِرًَّا وعلانِيَةً» في نصبِهِما ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُهما: أنهما حالان ممَّا تقدَّم، وفيهما ثلاثةُ التأويلاتِ في «زيد عَدْل» ، أي: ذوي سر وعلانية أو مُسِرِّين ومُعْلِنين، أو جُعِلوا نفسَ السِّرِّ والعَلانية مبالغةً. الثاني: أنهما منصوبان على الظرف، أي: وَقْتَيْ سِرٍّ وعلانية. الثالث: أنهما/ منصوبان على المصدرِ، أي إنفاق سرّ وإنفاق علانية.

قوله: «مِنْ قبل» متعلِّقٌ ب «يُقيموا» و «يُنْفِقوا» ، أي: يفعلون ذلك قبل هذا اليوم.

وقد تقدَّم خلاف القراء في {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ} . والخِلال: المُخالَّة وهي المصاحبةُ. يقال: خالَلْتُه خِلالًا ومُخَالَّةً. قال طرفة:

289 -3- كلُّ خليلٍ كنتُ خالَلْتُه ... لا تَرَكَ اللهُ له واضِحَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت