فهرس الكتاب

الصفحة 5374 من 10772

مبنيًا للمفعول مخففَ الكاف، وباقي السبعة كذلك، إلا أنهم شدَّدُوا الكاف. والزهري «سَكِرَتْ» بفتح السين وكسرِ الكاف خفيفةً مبنياًَ للفاعل.

فأمَّا القراءةُ الأولى فيجوز أن تكونَ بمعنى المشددة، فإنَّ التخفيفَ يَصْلُح للقليلِ والكثير، وهما مأخوذتان من «السِّكْر» بكسرِ السينِ وهو السَّدُّ، فالمعنى: حُبِسَتْ أبصارنا وسُدَّت. وقيل: بمعنى عُطِبَتْ. وقيل: بمعنى أُخِذَتْ. وقيل: بمعنى سُحِرَتْ. وقيل: المشدَّدُ مِنْ سِكْرِ الماء، والمخفَّفُ بمعنى سُحِرَتْ. / وقيل: المشدَّدُ مِنْ سِكْر الماءِ بالكسرِ، والمخفَّفُ مِنْ سُكْرِ الشَّراب بالضم.

والمشهورُ أنَّ «سَكَر» لا يتعدَّى فكيف بُني للمفعول. فقال أبو علي: «ويجوز أن يكونَ سُمِع متعدَّيًا في البصر» والذي قاله المحققون مِنْ أهل اللغة أنَّ «سَكَرَ» : إنْ كان مَنْ سَكِرَ الشرابِ، أو مِنْ سَكَرِ الريح، فالتضعيفُ فيه للتعدية، وإن كان مِنْ سَكَرِ الماءِ فالتضعيفُ للتكثيرِ لأنه متعدًّ مخففًا، وذلك أنه يُقال: سَكَرَتْ الريح تَسْكُرُ سَكَرًا إذا رَكَدَتْ، وسَكِر الرجلُ من الشراب سَكَرًا إذا رَكَد ولم يَنْفُذْ لحاجته، فهذان قاصران، فالتضعيفُ فيهما للتعدية. ويقال: سَكَرْتُ الماءَ في مجارِيْه: إذا مَنَعْتَه من الجَرْيِ، فهذا متعدٍّ، قالتضعيفُ فيه للتكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت