نَقَلَ الجوازَ. وقد ذكر الفارسيُّ انتصابَه ب «رِزْقًا» كما تقدَّم. ورَدَّ عليه ابنُ الطَّراوة بأن الرزْقَ اسم المرزوق كالرَّعْيِ والطَّحْن. ورُدَّ على ابنِ الطراوة: بأنَّ الرِّزْقَ بالكسرِ أيضًا مصدرٌ، وقد سُمِعَ فيه ذلك. قلت: فظاهرُ هذا أنه مصدرٌ بنفسِه لا اسمُ مصدرٍ.
وقوله: {مِّنَ السماوات} فيه ثلاثةُ أوجهٍ: أحدُها: أنه متعلقٌ ب «يملك» ، وذلك على الإِعرابين الأوَّلَيْنِ في نصبِ «شيئًا» . الثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل «رزقًا» . الثالث: أن يتعلَّقَ بنفس «رِزْقًا» إن جعلناه مصدرًا. وقال ابن عطية: - بعد أن ذكر إعمالَ المصدرِ منوَّنًا - «والمصدرُ يعمل مضافًا باتفاق؛ لأنه في تقديرِ الانفصالِ، ولا يَعْمَل إذ دخله الألفُ واللام؛ لأنه قد تَوَغَّلَ في حالِ الأسماءِ، وبَعُد عن الفعليَّة، وتقدير الانفصالِ في الإِضافةِ حَسَّنَ عملَه، وقد جاء عاملًا مع الألف واللام في قول الشَّاعر:
300 -5- ضعيفُ النكايةِ أعداءَه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[وقوله] :
300 -6-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فلم أَنْكِلْ عن الضَرْبِ مِسْمَعا