فهرس الكتاب

الصفحة 5625 من 10772

الفناءُ والذِّهابُ يقال: نَفِذ بكسر العين يَنْفَذُ بفتحها نَفَاذًا ونُفُوذًا. وأمَّا «نَفَذَ» بالذالِ المعجمة فَفِعْلُه نَفذَ بالفتح يَنْفُذُ بالضم، وسيأتي. ويُقال: أَنْفَد القومُ. فَنِي زادُهم، وخَصْمٌ مُنافِدٌ، لِيَنْفِد حجةَ صاحبِه، يقال: نافَدْتُه فَنَفِدْتُه.

وقوله «باقٍ» قد تقدَّم الكلامُ في الوقف عليه في الرعد.

قوله: {وَلَنَجْزِيَنَّ الذين} قرأ ابن كثير وعاصم وابن ذكوان {وَلَنَجْزِيَنَّ} بنونِ العظمة، التفاتًا من الغَيْبة إلى التكلم. وتقدَّم تقريرُ الالتفاتِ. والباقون بياء الغَيْبة رجوعًا إلى الهِ لتقدُّم ذكرِه العزيز في قولِه تعالى / {وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} .

وقوله: {بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ} يجوز أن تكونَ أَفْعَل على بابِها من التفضيل، وإذا جازاهم بالأحسنِ فَلأَنْ يُجازِيَهم بالحَسَن من باب الأَوْلَى. وقيل: ليسَتْ للتفضيلِ، وكأنهم فَرُّوا مِنْ مفهومِ أفْعل؛ إذ لا يلزم من المجازاةِ بالأحسنِ المجازاةُ بالحَسَن. وهو وَهْمٌ لما تقدَّم مِنْ أنه مِنْ مفهوم الموافقة بطريق الأَوْلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت