بوجوبِ ذلك. وقوله بعد ذلك» كما أنَّك إنْ شِئْتَ لم تجيءْ ب «ما» ، ليس فيه دليلٌ على جوازِ توكيدِ الشرط مع إنْ وحدها.
و «عندك» ظرفٌ ل «يَبْلُغَنَّ» و «كِلا» مثنَّاةٌ معنىً من غيرِ خلافٍ، وإنما اختلفوا في تثنيتِها لفظًا: فمذهبُ البصريين أنها مفردةٌ لفظًا، ووزنُها على فِعَل ك «مِعَى» وألفُها منقلبةٌ عن واوٍ بدليل قلبِها تاءً في «كِلْتا» مؤنثَ «كِلا» هذا هو المشهور.
وقيل: ألفُها عن ياء وليس بشيءٍ. وقال الكوفيون - وتبعهم السهيليُّ مستدلِّين على ذلك بقوله:
304 -7- في كلتِ رِجْلَيْها سُلامى واحدَه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَنَطَق بمفرِدها-: هي مثنَّاة لفظًا، ولذلك تُعْرَبُ بالألفِ رفعًا والياء نصبًا وجرًا، فألفُها زائدةٌ على ماهية الكلمة كألف «الزيدان» ، ولامُها محذوفةٌ عند السهيليِّ، ولم يأتِ عن الكوفيين نَصٌّ في ذلك، فاحتمل أن يكونَ الأمرُ كما قال السهيليُّ، وأن تكونَ موضوعةً على حرفَيْن فقط، لأنَّ مِنْ مذهبِهم جوازَ ذلك في الأسماءِ المعربة.
وحكمها أنها متى أُضيفت إلى مضمرٍ أعْرِبت إعرابَ المثنى، أو إلى ظاهرٍ اُعْرِبَتْ إعرابَ المقصورِ عند جمهورِ العربِ، وبنو كنانةَ يُعْربونها إعرابَ المثنى مطلقًا فيقولون: رأيت كِلَيْ اَخَوَيْك، وكونُها جَرَتْ مَجْرى المثنى مع