فهرس الكتاب

الصفحة 5723 من 10772

أحدُهما: أن يكونَ المعنى: واخفِضْ لهما جناحَك كما قال:» واخفِضْ جناحَك للمؤمنين «فأضافه إلى الذُّل أو الذِّل كما أَضيف حاتمٌ إلى الجودِ على معنى: واخفِضْ لهما جناحَك الذليلَ أو الذَّلولَ. والثاني: أن تَجعلَ لذُلِّه أو لذِلِّه جناحًا خفيضًا، كما جعل لبيد للشَمال يدًا وللقَرَّةِ زِمامًا- في قوله:

305 -1- وغداةِ ريحٍ قد كَشَفْتُ وقَرَّةٍ ... إذ أصبحَتْ بيدِ الشَمال؟ ِ زِمامُها

مبالَغةً في التذلُّل والتواضع لهما» انتهى. يعني أنه عبَّر عن اللينِ بالذُّلِ، ثم استعار له جناحًا، ثم رشَّح هذه الاستعارةَ بأَنْ أمرَه بخفضِ الجَناح.

ومِنْ طريفِ ما يُحكى: أن أبا تمام لَمَّا نظَم قوله:

305 -2- لا تَسْقِني ماءَ المَلام فإنني ... صَبٌّ قد اسْتَعْذَبْتَ ماء بكائي

جاءه رجلٌ بقَصْعةٍ وقال له: أَعْطني شيئًا من ماء المَلام. فقال: حتى تأتيَني بريشةٍ مِنْ جَناح الذُّلِّ «يريد أن هذا مجازُ استعارةٍ كذاك. وقال بعضهم:

305 -3- أراشُوا جَناحِيْ ثم بَلُّوه بالنَّدى ... فلم أَسْتَطِعْ مِنْ أَرْضِهم طَيَرانا

وقرأ العامَّةُ» الذُّلِّ «بضم الذَّال، وابن عباس في آخرين بكسرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت