الأصل: وإمَّا تُعْرِضَنَّ عنهم لإِعسارِك. وجعله الزمخشريُّ منصوبًا بجوابِ الشرطِ، أي: فقل لهم قولًا سهلًا ابتغاء رحمةٍ. وردَّ عليه الشيخ: بأنَّ ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها نحو: «إن يَقُمْ زيدٌ عمرًا فاضرِبْ» فإنْ حَذَفْتَ الفاءَ جاز عند سيبويهِ والكسائي نحو: «إنْ يَقُمْ زيدٌ عمرًا يَضْرِبْ» . فإن كان الاسمُ مرفوعًا نحو «إن تَقُمْ زيدٌ يَقُمْ» جاز ذلك عند سيبويهِ على أنَّه مرفوعٌ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّره الظاهرُ بعده، أي: إنْ تَقُمْ يَقُمْ زيدٌ يقمْ. ومنع مِنْ ذلك الفراءُ وشيخُه.
وفي الردِّ نظرٌ؛ لأنه قد ثبت ذلك، لقولِه تعالى: {فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ} [الضحى: 9] الآية. لأنَّ «اليتيمَ» وما بعده منصوبان بما بعدَ فاءِ الجوابِ.
الثاني: أنه موضعِ الحالِ مِنْ فاعلِ «تُعْرِضَنَّ» .
قوله: «من ربِّك» يجوز أن يكونَ/ صفة ل «رحمةٍ» ، وأَنْ يكونَ متعلِّقًا ب «تَرْجُوها» ، أي: تَرْجُوها مِنْ جهةِ ربِّك، على المجاز.
قوله: «تَرْجُوها» يجوز أن يكونَ حالًا مِنْ فاعلِ «تُعْرِضَنَّ» ، وأَنْ يكونَ صفةً ل «رحمةٍ» .