قوله: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشيطان} من بابِ الالتفاتِ وإقامةِ الظاهر مُقامَ المضمرِ؛ إذ لو جَرَى على سَنَنِ الكلامِ الأول لقال: وما تَعِدُهم، بالتاء من فوق.
قوله: {إِلاَّ غُرُورًا} فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه نعتُ مصدرٍ محذوفٍ وهو نفسُه مصدرٌ، الأصل: إلا وَعْدًا غرورًا، فيجيء فيه ما في «رجلٌ عَدْلٌ» ، أي: إلا وَعْدًا ذا غرور، أو على المبالغة أو على: وعدًا غارًَّا، ونسب الغرورَ إليه مجازًا. الثاني: أنه مفعولٌ مِنْ أجلِه، أي: ما يَعِدُهم ممَّا يَعِدُهم من الأماني الكاذبة إلا لأجل الغُرور. الثالث: أنه مفعولٌ به على الاتِّساع، أي: ما يَعِدُهم إلا الغرورَ نفسَه.