الملفوظُ به، وصاحبُ الحال هؤلاء، وإليه ذهب الحوفيُّ وابنُ عطيةَ وأبو البقاء، وهؤلاء يُجيزون أن يَعْمل ما قبلَ «إلا» فيما بعدها، وإنْ لم يكنْ مستثنى، ولا مستثنى منه، ولا تابعًا له. والثاني: وهو مذهب الجمهور أنَّ ما بعد «إلا» لا يكون معمولًا لما قبله، فيُقدَّر لها عاملٌ تقديرُه: أَنْزَلها بصائِرَ، وقد تقدَّم نظيرُ هذه في «هود» عند قولِه {إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرأي} [هود: 27] .
قوله: «مَثْبورا» «مَثْبورًا» مفعولٌ ثانٍ، واعترض بين المفعولين بالنداء. والمَثْبُور: المُهْلَكُ. يقال: ثَبَره اللهُ، أي: أَهْلكه، قال ابن الزَّبْعَرى:
311 -6- إذ أُجاريْ الشيطانَ في سَنَنِ الغَيْ ... يِ ومَنْ مالَ مَيْلَه مَثْبورُ
والثُّبُور: الهَلاكُ قال تعالى: {لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُورًا وَاحِدًا} [الفرقان: 14] .