فهرس الكتاب

الصفحة 5907 من 10772

ذكر أنه فعلٌ ماضٍ. قال أبو البقاء:» في أحصى وجهان، أحدُهما: هو فعلٌ ماضٍ، «وأَمَدًا» مفعوله، و «لِما لَبِثوا» نعتٌ له، قُدِّم فصار حالًا أو مفعولًا له، أي: لأجل لُبْثهم. وقيل: اللامُ زائدةٌ و «ما» بمعنى الذي، و «أَمَدًا» مفعولُ «لبثوا» وهو خطأٌ، وإنما الوجهُ أن يكونَ تمييزًا والتقدير: لما لبثوه. والوجه الثاني: هو اسمٌ و «أَمَدًا» منصوبٌ بفعلٍ دَلَّ عليه الاسمُ «انتهى. فهذا تصريحٌ بأنَّ» أَمَدًا «حالَ جَعْلِه» أحصى «اسمًا ليس تمييزًا بل مفعولًا به بفعلٍ مقدرٍ، وأنه جعله تمييزًا عن» لبثوا «كما رأيت.

ثم قال الشيخ:» وأمَّا قولُه «وأمَّا قولُه» وإمَّا أَنْ يُنْصَب ب «لبثوا» فلا يَسُدُّ عليه المعنى، أي: لا يكون معناه سديدًا، فقد ذهب الطبري إلى أنه منصوبٌ ب «لَبِثوا» . قال ابن عطية: «وهو غيرُ متجهٍ» انتهى. وقد يتجه: وذلك أنَّ الأمدَ هو الغاية، ويكون عبارةً عن المدةِ من حيث إنَّ المدَّةَ غايةٌ هي أَمَدُ المدة على الحقيقة، و «ما» بمعنى الذي، و «أمَدًا» منصوبٌ على إسقاط الحرفِ، وتقديره: لِما لبثوا مِنْ أمدٍ، مِنْ مدةٍ، ويصيرُ «مِنْ أمدٍ» تفسيرًا لما أُبْهِمَ من لفظ «ما» كقوله:

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} [فاطر: 2] ولمَّا سقط الحرفُ وصل إليه الفعل «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت