و «تَساءلون» ونحوِهما. ومعنى ذلك الميل أيضًا.
وقرأ أبو رجاء والجحدري وابن أبي عبلة وأيُّوب السُّختياني «تَزْوَارُّ» بزنة تَحْمارُّ. وعبد الله وأبو المتوكل «تَزْوَئِرُّ» بهمزةٍ مكسورةٍ قبل راءٍ مشددة، وأصلُها «تَزْوارُّ» كقراءة أبي رجاء ومَنْ معه، وإنما كَرِهَ الجمعَ بين الساكنين، فأبدل الألفَ همزةً على حدِّ إبدالها في «جَأَنّ» و «الضَّأَلِّين» . وقد تقدَّم تحقيقُه أولَ هذا التصنيف أخرَ الفاتحة.
و {إِذَا طَلَعَت} معمولٌ ل «تَرَى» أو ل «تَزَاوَرُ» ، وكذا {إِذَا غَرَبَت} معمولٌ للأولِ أو للثاني وهو «تَقْرضهم» . والظاهرُ تمحُّضُه للظرفيةِ، ويجوزُ أَنْ تكونَ شرطيةً.
ومعنى «تَقْرِضُهم» تَقْطَعهُم لا تُقَرِّبهم، لأنَّ القَرْضَ القَطْعُ، من القَطِيعةِ والصَّرْم. قال ذو الرمة:
313 -6- إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أقْواز مُشْرِفٍ ... شِمالًا، وعن أَيْمَانِهِنَّ الفوارِسُ
والقَرْضُ: القَطْعُ. وتقدَّم تحقيقُه في البقرة. وقال الفارسي: «معنى تَقْرِضُهم: تُعْطيهم مِنْ ضوئِها شيئًا ثم تزولُ سريعًا كالقَرْضِ يُسْتَرَدُّ» . وقد ضُعِّف قولُه بأنه كان ينبغي أن يُقْرأ «تُقْرِضُهم» بضم التاء لأنه مِنْ أَقْرض.