فهرس الكتاب

الصفحة 5942 من 10772

الجملةُ في موضعِ الحال» . قال الشيخ: «وصاحبُ الحالِ إنْ قُدِّرَ» عَيْناك «فكان يكون التركيبُ: تريدان» . قلت: غَفَل عن القاعدةِ التي ذكرْتُها: من أنَّ الشيئين المتلازمين يجوز أن يُخْبَرَ عنهما إخبارُ الواحدِ. ثم قال: «وإن قَدَّر الكافَ فمجيءُ الحالِ من المجرورِ بالإِضافةِ مثلَ هذا فيه إشكالٌ، لاختلافِ العامل في الحالِ وذي الحال.

وقد أجاز ذلك بعضُهم إذا كان المضافُ جزءًا أو كالجزءِ، وحَسَّن ذلك أنَّ المقصودَ نهيُه هو عليه السلام. وإنما جِيْءَ بقوله: «عيناك» والمقصودُ هو لأنهما بهما تكونُ المراعاةُ للشخصِ والتلفُّتُ له «.

قلت: وقد ظهر لي وَجْهٌ حسنٌ لم أرَ غيري ذَكَرَه: وهو أن يكون» تَعْدُ «مُسندًا لضميرِ المخاطب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و» عيناك «بدلٌ من الضميرِ بدلُ بعضٍ من كل. و» تُرِيدُ «على وَجهَيْها: مِنْ كونها حالًا مِنْ» عيناك «أو من الضمير في تَعُدْ. إلا أنَّ في جَعْلِها حالًا من الضمير في» ولا تَعْدُ «ضَعفًا: من حيث إنَّ مراعاةَ المبدلِ منه بعد ذِكْرِ البدلِ قليلٌ جدًا تقول:» الجارية حسنُها فاتِنٌ «ولا يجوز» فاتنةٌ «إلا قليلًا، كقولِه:

314 -5- فكأنَّه لِهقُ السَّراةِ كأنَّه ... ما حاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بسَوادِ

فقال:» مُعَيَّنٌ «مراعاةً للهاء في» كأنه «، وكان الفصيحُ أن يقولَ:» مُعَيَّنان «مراعاةً لحاجبَيْه الذي هو البدلُ.

قوله: {أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ} العامَّة على إسنادِ الفعل ل» ن «و» قلبَه «مفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت