دخولهما في وقتٍ واحدٍ يُلْزِمَه بهذا المستحيل في البداية. وأمَّا قوله» ولم يَقْصِدِ الجنتين ولا واحدةً «معناه لم يَقْصِدْ تعيينَ مفردٍ ولا مثنى لا أنه لم يَقْصِدْ الإِخبارَ بالدخول» .
وقال أبو البقاء: «إنما أفْرَدَ لأنهما جميعًا مِلْكُه فصارا كالشيء الواحد» .
قوله: «وهو ظالمٌ» حالٌ مِنْ فاعل «دَخَلَ» ، و «لنفسِه» مفعولُ «ظالمٌ» واللام مزيدةٌ فيه لكونِ العامل فرعًا.
«قال له صاحبُه» يجوزُ أَنْ يكونَ حالًا من الضميرِ في «ظالم» ، أي: وهو ظالمٌ في حالِ كونِه قائلًا، ويجوز أن يكونَ مستأنفًا بيانًا لسبب الظلمِ، وهو الأحسن.
قوله: «أَنْ تبيد» ، أي: تَهْلَكَ، قال:
316 -2- فَلَئِنْ باد أهلُه ... لبِما كان يُوْهَلُ
ويقال: باد يبيدُ بُيُودًا وبَيْدٌودة، مثل «كَيْنُونة» والعملُ فيها معروفٌ وهو أنه حُذِفَت إحدى الياءين، ووزنُها فَيْعَلُولة.