قوله: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ} ، أي: مجيئًا مُشْبِهًا لخلقِكم الأول حفاةً عُراة غُرْلًا، لا مالَ ولا ولدَ معكم. وقال الزمخشري: «لقد بَعَثْناكم كما أَنْشَأْناكم أولَ مرة» فعلى هذين التقديرين، يكونُ نعتًا للمصدرِ المحذوفِ، وعلى رأي سيبويه يكون حالًا مِنْ ضميرِه.
قوله: {أَلَّن نَّجْعَلَ} «أَنْ» هي المخففةُ، وفُصِل بينها وبين خبرِها لكونِه جملةً متصرفةً غيرَ دعاءٍ بحرفِ النفي. و «لكم» يجوز أن يكونَ مفعولًا ثانيًا للجعل بمعنى التصيير. و «مَوْعِدًا» هو الأول. ويجوز أَنْ يكونَ مُعَلَّقًا بالجَعْل، أو يكونَ حالًا مِنْ «مَوْعدًا» إذا لم يُجعل الجَعْلُ تصييرًا، بل بمعنى لمجردِ الإِيجاد.
و «بل» في قولِه: «بل زَعَمْتُمْ» لمجردِ الانتقال من غيرِ إبطالٍ.