والزَّحْزَحَةُ: التنحِيَةُ، تقولُ: زَحْزَحْتُه فَزَحْزَحَ، فيكون قاصرًا ومتعدِّيًا، فمِنْ مجيئِه متعدِّيًا قولُه:
621 -يا قباضَ الروحِ مِنْ نَفْسٍ إذا احْتَضَرَتْ ... وغافرَ الذنبِ زَحْزِحْني عَنِ النارِ
وأنشدَه ذو الرمة:
622 -يا قابضَ الروح مِنْ جِسْم عَصَى زَمَنًَا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن مجيِئه قاصرًا قولُ الآخر:
623 -خليلَيَّ ما بالُ الدُّجى لا يُزَحْزَحُ ... وما بالُ ضوءِ الصبحِ لا يَتَوَضَّحُ
قولُه: «أَنْ يُعَمَّر» : إمَّا أَنْ يكونَ فاعِلًا أو بدلًا من «هو» أو مبتدأً حَسْبَ ما تقدَّم من الإِعرابِ في «هو» .
{والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} مبتدأٌ وخبرُه، و «بما» متعلِّقٌ ببصير. و «ما» يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً اسميةً أو نكرةً موصوفةً، والعائدُ على كلا القَوْلَيْنِ محذوفٌ أي: يَعْمَلُونه، ويجوز أن تكونَ مصدريةً أي: بِعَمَلِهم. والجمهورُ «يعملون» بالياء، نَسَقًَا على ما تقدَّم، والحسنُ وغيرُه «تَعْمَلُون» بالتاء للخطاب على الالتفات، وأتى بصيغةِ المضارعِ، وإن كانَ عِلْمُه محيطًا بأعمالِهم السالفةِ مراعًا لرؤوسِ الآي، وخَتْمِ الفواصلِ.