فهرس الكتاب

الصفحة 6016 من 10772

بأحد أمرين: إمَّا ببلوغِه المَجْمَعَ، أو بمضيِّه حُقُبًا. والثاني: انه تَغْيِيَةٌ لقوله لا أَبْرَحُ، فيكون منصوبًا بإضمارِ، «أَنْ» بعد «أو» بمعنى «إلى» نحو «لأَلْزَمَنَّكَ أو تقضيَني حقي» .

قال الشيخ: «فالمعنى: لا أبرحُ حتى أبلغَ مَجْمَعَ البحرَيْنِ، إلى أن اَمْضِيَ زمانًا أتيقَّنُ معه فواتَ مجمعِ البحرَيْن» قلت: فيكونُ الفعلُ المنفيُّ قد غُيِّيَ بغايَتْين مكانًا وزمانًا، فلا بُدَّ من حصولهِما معًا نحو: «لأسيرَنَّ إلى بيتِك إلى الظهر» فلا بُدَّ من حصولِ الغايتين. والمعنى الذي ذكره الشيخُ يقتضي أنه يمضي زمانًا يتيقَّنُ فيه فواتَ مجمعِ البحرين.

وجَعَلَ أبو البقاء «أو» هنا بمعنى «إلاَّ» في أحدِ الوجهين، قال: «والثاني: أنَّها بمعنى: إلا أَنْ اَمْضِيَ زمانًا أتيقَّنُ معه فواَ مجمعِ البحرين» . وهذا الذي ذكره أبو البقاء معنىً صحيحٌ، فأخذ الشيخ هذا المعنى، رَكَّبه مع القولِ بأنها بمعنى «إلى» المقتضيةِ للغايةِ، فمِنْ ثَمَّ جاء الإِشكالُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت