وبعضُهم يُعَبِّر عن التفخيم بالضمِّ، كما يُعَبِّر عن الإِمالةِ بالكسرِ، وإنما ذكَرْتُه لأنَّ عبارتَهم في ذلك مُوْهِمَةٌ.
وأظهر دالَ صاد قبل ذال «ذَكْرُ» نافعٌ وابنُ كثير وعاصم لأنه الأصل، وأدغمها فيها الباقون.
والمشهورُ إخفاءُ نونِ «عَيْن» قبل الصاد؛ لأنها تُقاربها، ويشتركان في الفم، وبعضُهم يُظْهِرُها لأنها حروف مقطعة يُقْصَدُ تمييزُ بعضِها [من بعض] .
و «ذِكْرُ» مصدرٌ مضافٌ. قيل: إلى مفعولِه وهو الرحمةُ، والرحمةُ في نفسها مصدرٌ أيضًا مضافٌ إلى فاعلِه، و «عبدَه» مفعولٌ به. والناصبُ له نفسُ الرحمةِ، ويكونُ فاعلُ الذِّكْرِ غيرَ مذكورٍ لفظًا، والتقدير: أَنْ ذَكَرَ اللهُ رحمتَه عبدَه. وقيل: بل «ذِكْرُ» مضافٌ إلى فاعلِه على الاتِّساعِ ويكون «عبدَه» منصوبًا بنفسِ الذِّكْر، والتقديرُ: أَنْ ذَكَرَتِ الرحمةُ عبدَه، فَجَعَلَ الرحمةَ ذاكرةً له مجازًا.
و «زكريَّا» بدلٌ أو عطفٌ بيانٍ، أو مصنوبٌ بإضمار «أَعْني» .
وقرأ يحيى بن يعمر - ونقلها الزمخشريُّ عن الحسنِ - «ذَكَّرَ» فعلًا ماضيًا مشدِّدا، و «رحمةَ» بالنصبِ على أنها مفعولٌ ثانٍ قُدِّمَتْ على