فهرس الكتاب

الصفحة 6189 من 10772

رواياتٍ شاذة بالياء أولًا مِنْ تحتُ، والتأنيثُ مجازيٌّ فلذلك جاء في الفعلِ الوجهان.

قوله: «سُجَّدا» حالٌ مقدرة. قال الزجاج: «لأنهم وقتَ الخُرورِ ليسوا سُجَّدًا» .

و «بُكِيَّا» فيه وجهان، أظهرهما: أنه جمع باكٍ، وليس بقياسِه، بل قياسُ جَمْعِه على فُعَلة، كقاضٍ وقُضاة، ولم يُسمع فيه هذا الأصلُ. وقد تقدَّم أنَّ الأخوين يكسِران فاءَه على الإِتباع. والثاني: أنه مصدرٌ على فُعُوْل نحو: جَلَسَ جُلُوْسًا، وقَعَدَ قُعودًا. والأصلُ فيه على كِلا القولين بُكُوْي بواوٍ وياء، فأُعِلَّ الإِعلالَ المشهور في مثله. وقال ابن عطية: «وبكيَّا بكسر [الباء] وهو مصدرٌ لا يحتمل غيرَ ذلك» . قال الشيخ: «وليس بسديدٍ بل الإِتباعُ جائزٌ فيه» . وهو جمعٌ كقولِهم عُصِيّ ودُليّ، جمع عَصا ودَلْو، وعلى هذا فيكون «بكيًَّا» : إمَّا مصدرًا مؤكدًا لفعلٍ محذوف، أي: وبَكَوْا بُكِيًَّا، أي: بكاءً، وإمَّا مصدرًا واقعًا موقع الحال، أي: باكين أو ذوي بكاءً، أو جُعِلوا [نفس] البكاءِ مبالغةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت