فهرس الكتاب

الصفحة 6223 من 10772

استفهاميةٌ كانت أو خبريةً لا تُوْصَفُ ولا يُوْصَفُ بها. الثاني: أنها في محلِّ جرٍّ صفةً ل «قَرْن» ولا محذورَ في هذا، وإنما جُمِعَ في قوله: «هم» لأنَّ قَرْنًا وإن كان لفظُه مفردًا فمعناه جمعٌ، ف «قَرْن» كلفظِ «جميع» و «جميع» يجوز مراعاةُ لفظِه تارةً فيُفْرَدُ كقولِه تعالى: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} [القمر: 44] ومراعاةُ معناه أخرى فيُجمع مالَه كقوله تعالى: {لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: 32] .

قوله: «ورِئْيًا» الجمهورُ على «رِئْيًا» الجمهورُ على «رِئْيا» بهمزةٍ ساكنةٍ بعدَها ياءٌ صريحةٌ وَصْلًا ووفقًا، وحمزةُ إذا وَقَفَ يُبْدِلُ هذه الهمزةَ ياءً على أصلِه في تخفيفِ الهمز، ثم له بعد ذلك وجهان: الإِظهارُ اعتبارًا بالأصل، والإِدغامُ اعتبارًا باللفظ، وفي الإِظهار صعوبةٌ لا تَخْفَى، وفي الإِدغامِ إبهامُ أنها مادةٌ أخرى: وهو الرَّيُّ الذي بمعنى الامتلاء والنَّضارة، ولذلك تَرَكَ أبو عمروٍ أصلَه في تخفيفِ همزِه.

وقرأ قالون عن نافع، وابن ذكوان عن ابن عامر «ورِيَّا» بياءٍ مشددةٍ بعد الراءِ، فقيل: هي مهموزةُ الأصلِ، ثم أُبْدِلَتِ الهمزةُ ياءً وأُدْغِمَتْ. والرَّأْيُ بالهمز، قيل: مِنْ رُؤْية العَيْن، وفِعْل فيه بمعنى مَفْعول، أي: مَرْئِيٌّ. وقيل من الرُّواء وحُسْنِ المنظر. وقيل: بل هو مِنَ الرَّيّ ضد العطش وليس مهموزَ الأصلِ، والمعنى: أحسنُ منظرًا لأنَّ الرِّيَّ والامتلاءَ أحسنُ مِنْ ضِدَّيْهما.

وقرأ حميد وأبو بكر بن عاصم في روايةِ الأعشى «وَرِيْئًا» بياءٍ ساكنةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت