حالٌ مِن «الكبرى» ويكون «الكبرى» على هذا مفعولًا ثانيًا ل «نُرِيَكَ» . والتقديرُ: لِنُرِيَك الكبرى حالَ كونِها مِنْ آياتنا، أي: بعض آياتِنا. ويجوز أَنْ يكونَ المفعولُ الثاني نفسَ «مِنْ آياتنا» ، فتتعلقَ بمحذوفٍ أيضًا، وتكون «الكبرى» على هذا صفةً ل «آياتنا» وصفًا لجمع المؤنثِ غيرِ العاقل وصفَ الواحدةِ على حَدِّ {مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] و {الأسمآء الحسنى} [الإسراء: 110] .
وهذان الوجهان قد نقلهما الزمخشري والحوفي وأبو البقاء وابنُ عطية. واختار الشيخُ الثاني قال: «لأنه يلزمُ من ذلك أَنْ تكونَ آياتُه كلُّها هي الكُبَرَ؛ لأنَّ ما كان بعضَ [الآيات] الكبر صَدَقَ عليه أنه الكبرى، وإذا جَعَلْتَ» الكبرى «مفعولًا ثانيًا لم تتصِفْ الآياتُ بالكُبَرِ؛ لأنها هي المتصفةُ بأفعل التفضيل. وأيضًا إذا جَعَلْتَ» الكبرى «مفعولًا فلا يمكنُ أَنْ تكونَ صفةً للعصا واليد معًا، إذ كان يلزم التثنية. ولا جائزٌ أَنْ يَخُصَّ إحداهما بالوصف دونَ الأخرى، لأنَّ التفضيلَ في كلٍ منهما. ويَبْعُدُ ما قاله الحسنُ: من أنَّ اليدَ أعظمُ في الإِعجاز من العصا؛ فإنه جعل» الكبرى «مفعولًا ثانيًا لِنُرِيَك، وجعل ذلك راجعًا للآية القريبة، وقد ضَعُفَ قولُه بأنَّ منافعَ العصا أكبرُ. وهو غيرُ خفيّ» . انتهى ملخصًا.