قوله: {حَصِيدًا} مفعولٌ ثانٍ؛ لأنَّ الجعلَ هنا تصييرٌ. و {حَصِيدًا خَامِدِينَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ من باب «هذا حلوٌ حامِضٌ» . كأن قيل: جَعَلْناهم جامعين بين الوصفين جميعًا. ويجوز أن يكونَ «خامِدِيْن» حالًا من الضمير في «جَعَلْناهم» ، أو من الضميرِ المستكنِّ في «حَصِيدًا» فإنَّه في معنى مَحْصُود. ويجوزُ أن يكونَ مِنْ باب ما تعدَّد فيه الخبرُ نحو: «زيدٌ كاتبٌ شاعرٌ» . وجَوَّز أبو البقاء فيه أيضًا أن يكونَ صفةً ل «حَصيدًا» وحَصِيد بمعنى مَحْصود كما تقدَّم؛ فلذلك لم يُجْمع. وقال أبو البقاء: «والتقدير: مثل حصيدٍ، فلذلك لم يُجْمع كما لم يُجْمَعْ» مثل «المقدر» انتهى. وإذا كان بمعنى مَحْصُودين فلا حاجة.