فهرس الكتاب

الصفحة 6524 من 10772

مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ؟ قلت: لم تُقَدَّم وهي صفةٌ ولكنْ جُعِلَتْ حالًا كقولِه:

3339 - لِعَزَّةَ مُوْحِشًا طَلَلٌ قديمُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فإنْ قلتَ: ما الفرقُ بينهما من جهةِ المعنى؟ قلتُ: أحدُهما أعلامٌ بأنه جَعَلَ فيها طرقًا واسعة. والثاني: أنه حينَ خَلَقها خَلَقها على تلك الصفةِ، فهو بيانٌ لما أُبْهِم ثمةَ» .

قال الشيخ: «يعني بالإِبهامِ أنَّ الوصفَ لا يلزمُ أَنْ يكونَ الموصوفُ متصفًا به حالةَ الإِخبارِ عنه، وإن كان الأكثرُ قيامَه به حالةَ الإِخبارِ عنه. ألا ترى أنه يُقال: مررتُ بوَحْشيٍّ القاتلِ حمزةَ، وحالةَ المرورِ لم يكن قائمًا به قَتْلُ حمزة» .

والفَجُّ: الطريقُ الواسعُ. والجمعُ: الفِجاجُ.

والضميرُ في «فيها» يجوزُ أن يعودَ على الأرض، وهو الظاهرُ كقولِه: {والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطًا لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا} [نوح: 19-20] وأَنْ يعودَ على الرَّواسي، يعني أنه جعل في الجبال طُرُقًا واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت