فهرس الكتاب

الصفحة 6570 من 10772

فاختاره جماعة كالزجاجيِّ والزمخشريِّ وابنِ خروف وابنِ مالك، ومنعه آخرون. وممَّن اختارَ رفعَ «إبراهيمُ» على ما ذكرْتُ الزمخشري وابنُ عطية. أمَّا إذا كان المفردُ مؤديًا معنى جملةٍ كقولهم: قلتُ خطبةً وشعرًا وقصيدةً، أو اقْتُطِع من جملة كقوله:

3354 - إذا ذُقْتُ فاها قلت طعمُ مُدامَةٍ ... مُعَتَّقَةٍ ممَّا يجيءُ به التُّجُرْ

أو كان مصدرًا نحو: قلتُ قولًا، أو صفةً له نحو: قلتُ حقًا أو باطلًا، فإنَّه يَتَسَلَّطُ عليه. كذا قالوا: وفي قولهم «المفردُ المقتطعُ من الجملة» نظرٌ لأن هذا لم يَتَسَلَّطْ عليه القولُ، إنما يتسلَّطُ على الجملةِ المشتملةِ عليه.

الثاني: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: يقال له: هذا إبراهيمُ، أو هو إبراهيمُ. الثالث: أنه مبتدأٌ محذوفُ الخبر أي: يقال له: إبراهيمُ فاعلٌ ذلك. الرابع: أنّه منادى وحرف النداءِ محذوفٌ أي: يا إبراهيمُ، وعلى الأوجه الثلاثةِ فهو مقتطعٌ من جملةٍ، وتلك الجملةُ مَحْكِيَّةٌ بيُقال. وقد تقدَّم تقريرُ هذا في البقرة عندَ {وَقُولُواْ حِطَّةٌ} [الآية: 58] رفعًا ونصبًا. وفي الأعرافِ عند قولِه {قَالُواْ مَعْذِرَةً} [الآية: 164] رفعًا ونصبًا.

والجملةُ من «يُقال له» يُحتمل أَنْ تكونَ مفعولًا آخرَ نحو قولك: «ظننتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت