قوله تعالى: {لَهُ مُلْكُ} . . . يجوزُ في «مُلْك» وجهان، أحدُهما أنَّه مبتدأٌ وخبرُه مُقَدَّمِ عليه، والجملةُ في محلَّ رفعٍ خبرٌ ل «أنَّ» . والثاني: أنه مرفوعٌ بالفاعليةِ، رَفَعَه الجارُّ قبله عند الأخفش، لا يقال: إنَّ الجارَّ هنا قد اعتمد لوقوعِه خبرًا ل «أَنَّ» ، فيرفعُ الفاعلَ / عند الجميع، لأنَّ الفائدة لم تتمَّ به فلا يُجْعَلُ خبرًا. والمُلْكُ بالضمِّ الشيءُ المَمْلوك، وكذلك هو بالكسرِ، إلا أنَّ المضمومَ لا يُسْتَعْمَل إلا في مواضِع السَّعَةِ وبَسْطِ السُّلْطانِ.
قوله: {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ} يجوزُ في «ما» وجهان، أحدُهما: كونُهما تميميَّةً فلا عَمَلَ لها فيكونُ «لكم» خبرًا مقدمًا، و «مِنْ وليّ» مبتدأً مؤخرًا زيدت فيه «مِنْ» فلا تعلُّقَ لها بشيءٍ. والثاني: أن تكونَ حجازيةً وذلك عند مَنْ يُجيز تقديمَ خبرِها ظرفًا أو حرفَ جرٍّ، فيكونُ «لكم» في محلِّ نصبٍ خبرًا مقدَّمًا، و «مِنْ وليّ» اسمها مؤخرًا، و «مِنْ» فيه زائدةٌ أيضًا، و {مِّن دُونِ الله} فيه وجهان، أحدُهما أنَّه متعلِّقٌ بما تَعَلَّقَ به «لكم» من الاستقرارِ المقدَّرِ، و «مِنْ» لابتداءِ الغاية. والثاني: أنَّه في محلِّ نصبٍ على الحالِ من قوله: {مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} لأنَّه في الأصلِ صفةٌ للنكرةِ، فلمَّا قُدِّم عليها انتصَبَ حالًا، قاله أبو البقاء. فعلى هذا يتعلَّقُ بمحذوفٍ غيرِ الذين تعلَّق به «