فهرس الكتاب

الصفحة 6606 من 10772

الثانية أصلٌ، وهي فاءُ الكلمةِ فَحَذْفُها يَبْعُدُ جدًا. والثاني: أنَّ حركَتها غيرُ حركةِ النونِ الأولى، فلا يُسْتَثْقَلُ الجمعُ بينهما بخلافِ» تَظاهَرون «ألا ترى أنَّك لو قلتَ:» تُتَحامى المظالِمُ «لم يَسُغْ حَذْفُ الثانية» .

أمَّا كونُ الثانيةِ أصلًا فلا أثرَ له في مَنْعِ الحَذْفِ، ألا ترى أن النَّحْويين اختلفوا في إقامة واستقامة: أيُّ الألفينِ المحذوفة؟ مع أنَّ الأولى هي أصلٌ لأنَّها عينُ الكلمةِ. وأمَّا اختلافُ الحركةِ فلا أثرَ له أيضًا؛ لأنَّ الاستثقالَ باتحادِ لفظِ الحرفين على أيِّ حركةٍ كانا.

الوجه الثاني: أن «نُجِّي» فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمفعول، وإنما سُكِّنَتْ لامُه تخفيفًا، كما سُكِّنت في قوله: {مَا بَقِيْ مِنَ الربا} [البقرة: 278] في قراءةٍ شاذةٍ تقدَّمَتْ لك. قالوا: وإذا كان الماضي الصحيحُ قد سُكِّن تخفيفًا فالمعتلُّ أولى، فمنه:

3357 - إنّما شِعْرِيَ قَيْدٌ ... قد خُلِطْ بجُلْجُلانِ

وقد ذَكَرْتُ منه جملةً صالحةً.

وأُسْنِدَ هذا الفعلُ إلى ضميرِ المصدرِ مع وجودِ المفعول الصريحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت